وارش: الذكاء الاصطناعي سيزيد ثروة الاقتصاد لكن الطريق لن يكون سلساً

وارش: الذكاء الاصطناعي سيزيد ثروة الاقتصاد لكن الطريق لن يكون سلساً -- Oct 16 , 2026 6

قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش إن الذكاء الاصطناعي سيزيد إنتاجية الاقتصاد ويولّد مزيداً من الثروة، لكنه حذّر من أن الطريق لتحقيق هذه المكاسب لن يكون سلساً، وسط غموض بشأن تأثير التكنولوجيا على سوق العمل خلال الأشهر المقبلة.

واعتبر وارش، خلال جلسة نقاش مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، أن الذكاء الاصطناعي يمثل "على الأرجح التغيير الأكثر تأثيراً في الاقتصادين الأميركي والعالمي خلال حياتي".

وأضاف أنه لا يعرف كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على التوظيف خلال الأشهر الـ12 إلى الـ18 المقبلة، لكنه يعتقد أن هذه التكنولوجيا ستؤدي في نهاية المطاف إلى توليد مزيد من الثروة وتعزيز الإنتاجية.

وأوضح أن صدمة الطلب الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستحقق فوائد هائلة للاقتصاد الأميركي، بخلاف الصدمات السلبية الأخرى، مشيراً إلى أن تأثير التكنولوجيا سيظهر في جانب الطلب قبل أن تتحقق صدمة العرض المرتبطة بها.

الذكاء الاصطناعي سيغير السياسة النقدية
توقع وارش أن يغير الذكاء الاصطناعي "بشكل جذري طريقة إدارة السياسة النقدية"، وأن يساعد البنوك المركزية على تحليل البيانات بصورة أفضل وتعزيز الثقة بها عند اتخاذ القرارات.

وقال: "إذا كنت مسؤولاً في بنك مركزي، وتتمثل مهمتك في ضمان استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، فعليك أن تدرك أن هذه صدمة".

يأتي حديث رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش بعد يوم من صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم الأميركي في سبتمبر، ما عزز رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة مجدداً، ووضع اجتماع البنك المركزي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر تحت المجهر.

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% في سبتمبر على أساس شهري، وهي أكبر زيادة منذ أبريل، فيما بلغ التضخم السنوي 3.7%. أما التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، فارتفع بنسبة 0.3% شهرياً و2.6% سنوياً. وشكل ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 9.1% أكثر من نصف الزيادة الشهرية في المؤشر العام، وسط اضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن حرب إيران والأزمة الروسية الأوكرانية.

قد يهمك أيضاً: غولسبي يحذر من مخاطر طفرة الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الأميركي

دفعت البيانات المتداولين إلى رفع احتمالات زيادة الفائدة في أكتوبر إلى 55%، مقارنة بنحو 20% قبل صدورها، قبل أن تتراجع الاحتمالات الضمنية إلى نحو 40%. ومع ذلك، لا يزال معظم المحللين يتوقعون الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير هذا الشهر وتأجيل الزيادة المحتملة إلى ديسمبر، بعد أن رفعها الاحتياطي الفيدرالي بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر، للمرة الأولى منذ عام 2023.

انقسام بشأن مسار الفائدة
حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي من اتساع الضغوط التضخمية لتشمل الخدمات، معتبراً أن ذلك يشير إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على الصدمات المرتبطة بالرسوم الجمركية وحرب إيران. كما أعرب عن قلقه من أن تؤدي الاستثمارات الضخمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع مفرط في النشاط الاقتصادي، ما قد يزيد صعوبة احتواء التضخم.

في المقابل، كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز قد أبدى، قبل صدور بيانات سبتمبر، تفاؤلاً بتراجع التضخم نحو هدف البنك المركزي البالغ 2% العام المقبل، مع تلاشي تأثير الرسوم الجمركية وصدمة أسعار الطاقة، ورأى أن رفع الفائدة مرة أخرى هذا العام سيكون مناسباً، من دون الحاجة إلى مزيد من التشديد في 2027.

 

وتكتسب تصريحات وارش أهمية إضافية مع اقتراب فترة الصمت الإعلامي لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، التي تبدأ السبت، قبل اجتماع أكتوبر. وكان وارش تعهد بعدم توجيه الأسواق من خلال الكشف عن توقعاته الخاصة للسياسة النقدية على المدى القريب، إلا أن مفاجأة التضخم زادت ترقب المستثمرين لأي إشارات قد يقدمها بشأن توقيت الزيادة المقبلة.

ويزيد تعقيد القرار تباطؤ سوق العمل الأميركية، بعدما أضاف الاقتصاد 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر، وارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، فضلاً عن اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، بعد أقل من أسبوع على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

أقرأ أيضاَ

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم نمو الاقتصاد العالمي

أقرأ أيضاَ

"أوبن إيه آي" تبحث جولة تمويل بـ30 مليار دولار بدعم من صناديق إماراتية